إلّا إذا سمعت منك . فقال : « القتل في سبيل اللّه في ولاية عليّ عليه السّلام وذرّيّته ، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه ، وليس من أحد يؤمن بهذه الآية إلّا وله قتلة وميتة ، إنّه من قتل ينشر حتى يموت ، ومن يموت ينشر حتّى يقتل » « 1 » .
2 - قال زرارة : كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجعة ، فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها ، فقلت : أخبرني عمّن قتل ، مات ؟ قال :
« لا ، الموت موت ، والقتل قتل » .
قلت : ما أحد يقتل إلّا وقد مات ؟ قال : « قد فرّق بين الموت والقتل في القرآن ، فقال :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
« 2 » وقال :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
فليس كما قلت - يا زرارة - فالموت موت والقتل قتل ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
« 3 » » .
قال : قلت : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 4 » أفرأيت من قتل لم يذق الموت ؟ فقال : « ليس من قتل بالسّيف كمن مات على فراشه ، إنّ من قتل لا بدّ أن يرجع إلى الدنيا حتّى يذوق الموت » « 5 » .
وقال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
وقد قال اللّه :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
« 6 » ؟
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 25 .
( 2 ) آل عمران : 144 .
( 3 ) التوبة : 111 .
( 4 ) آل عمران : 185 ، الأنبياء : 35 ، العنكبوت : 57 .
( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : 19 .
( 6 ) آل عمران : 185 ، الأنبياء : 35 ، العنكبوت : 57 .