ما يلقى ، وقالتا : يا رسول اللّه ، قد خشينا عليه ممّا تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع ، وكتمانه ما يجد من الألم . قال : فعدّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا ، فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه ( صلوات اللّه عليه ) « 1 » .
3 - قال أبو عليّ الطّبرسيّ : الرّبّيّون عشرة آلاف . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام ، يقول اللّه تعالى :
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ
من قتل نبيّهم « 2 » .
وقال أبو عليّ الطّبرسي : من أسند الضمير الذي في « قتل » إلى « نبي » ، فالمعنى : كم من نبيّ قتل قبل ذلك النبيّ ، وكان مع ذلك النبيّ جماعة كثيرة ، فقاتل أصحابه بعده وما وهنوا وما فتروا . وقال : فعلى هذا يكون النبيّ المقتول والذين معه لا يهنون ، بيّن اللّه سبحانه لو كان قتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أرجف بذلك يوم أحد ، لما أوجب ذلك أن يضعفوا ويهنوا ، كما لم يهن من كان مع الأنبياء بقتلهم . قال : وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » .
س 124 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 147 إلى 148 ]
وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 ) فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 )
[ آل عمران : 147 - 148 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَما كانَ قَوْلَهُمْ
إلى قوله :
فِي أَمْرِنا
يعنون خطاياهم « 4 » .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 158 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 854 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 854 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 120 .