قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به ، فقال : « قولوا له : هذا عليّ بن الحسين » ، قال : فخرج إلينا متوثّبا للشرّ ، وهو لا يشكّ أنّه إنّما جاء مكافئا له على بعض ما كان منه ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : « يا أخي ، إنّك كنت وقعت عليّ آنفا وقلت ، فإن كنت قد قلت ما فيّ فإنّي أستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك » قال : فقبّل الرجل بين عينيه ، وقال : بل قلت فيك ما ليس فيك ، وأنا أحقّ به .
قال الراوي للحديث : والرجل هو الحسن بن الحسن « 1 » .
س 114 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 135 إلى 136 ]
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 )
[ آل عمران : 135 - 136 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه ، ولا يحدّث نفسه بتوبة فذلك الإصرار » « 2 » .
2 - دخل معاذ بن جبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باكيا ، فسلّم فردّ عليه السّلام ، ثمّ قال : « ما يبكيك ، يا معاذ » ؟
فقال : يا رسول اللّه ، إنّ بالباب شابّا طريّ الجسد ، نقيّ اللّون ، حسن الصورة ، يبكي على شبابه بكاء الثّكلى على ولدها ، يريد الدخول عليك .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أدخل عليّ الشابّ ، يا معاذ » فأدخله عليه ، فسلّم ، فردّ عليه السّلام ، فقال :
هامش
( 1 ) الإرشاد : الشيخ المفيد ، ص 257 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 219 ، ح 2 .