كتابكم جنّة عرضها السماوات والأرض ، إذا كانت سعة جنّة واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين ، فالجنان كلّها يوم القيامة أين تكون ؟ فقال عمر : لا أعلم .
فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليه السّلام فقال : « في أيّ شيء أنتم » ؟
فألقى اليهودي المسألة عليه . فقال عليه السّلام لهم : « خبّروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون [ الليل إذا أقبل النهار أين يكون ] ؟ » قالوا له : في علم اللّه تعالى يكون .
فقال عليّ عليه السّلام : « كذلك الجنان تكون في علم اللّه تعالى » فجاء عليّ عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخبره بذلك ، فنزل
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » « 2 » .
س 113 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 134 ]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 )
[ آل عمران : 134 ] ؟ !
الجواب / قال محمد بن جعفر وغيره : وقف على علي بن الحسين عليهما السّلام رجل من أهل بيته ، فأسمعه وشتمه ، فلم يكلّمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : « قد سمعتم ما قال هذا الرجل ، وأنا أحبّ أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا ردّي عليه » . فقالوا له : نفعل ، ولقد كنا نحبّ أن تقول له ونقول .
قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
فعلمنا أنه لا يقول شيئا .
هامش
( 1 ) النحل : 43 .
( 2 ) المناقب : 2 / 352 .