كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ
.
قال عليه السّلام : « إنّ إسرائيل كان إذا أكل لحوم الإبل هيّج عليه وجع الخاصرة ، فحرّم على نفسه لحم الإبل ، وذلك من قبل أن تنزل التوراة ، فلمّا أنزلت التوراة لم يحرّمه ولم يأكله » « 1 » .
2 - قال عليّ بن إبراهيم : إنّ يعقوب كان يصيبه عرق النّسا ، فحرّم على نفسه لحم الجمل ، فقالت اليهود : إنّ لحم الجمل محرّم في التوراة . فقال اللّه عزّ وجلّ لهم :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
إنّما حرّم هذا إسرائيل على نفسه ، ولم يحرّمه على الناس ، وهذا حكاية عن اليهود ولفظه لفظ الخبر « 2 » .
س 81 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 94 ]
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 )
[ آل عمران : 94 ] ؟ ! وما هو وجه اتصال هذه الآية بما قبلها ؟ !
الجواب / قال الطبرسي :
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
أي : فمن افترى الكذب على اللّه تعالى من بعد قيام الحجة ، وظهور البينة .
فَأُولئِكَ
هم المفترون على اللّه الكذب ، و
هُمُ الظَّالِمُونَ
لأنفسهم يفعل ما أوجب العقاب عليهم . وإنما قال
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ،
مع أنه يستحق الوعيد بالكذب على اللّه على كل حال ، لأنه أراد بيان أنه إنما يؤاخذ به بعد إقامة الحجة عليه ، من كذب فيما ليس بمحجوج فيه ، جرى مجرى الصبي الذي لا يستحق الوعيد بكذبه « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 184 ، ح 86 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 107 .
( 3 ) مجمع البيان ، ج 2 ، الشيخ الطبرسي ، ص 344 .