صادق ، فلمّا أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) . فقال النصارى : من هؤلاء ؟ فقيل لهم : هذا ابن عمّه ووصيّه وختنه علي بن أبي طالب ، وهذه ابنته فاطمة ، وهذان ابناه الحسن والحسين . ففرقوا ، فقالوا لرسول اللّه : نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة . فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الجزية وانصرفوا » « 1 » .
س 49 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 60 ]
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 )
[ آل عمران : 60 ] ؟ !
الجواب / أقول : هذه الآية تؤكد الموضوع وتقول : إنّ ما أنزلنا عليك بشأن المسيح أمر حقيقي من اللّه ولا يعتوره الشكّ ، فلا تتردّد في قبوله .
في تفسير
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
للمفسّرين رأيان :
1 - إنّ الجملة مبتدأ وخبر ، وبذلك يكون المعنى : الحق دائما من ربّك ، وذلك لأنّ الحقّ هو الحقيقة ، والحقيقة هو الوجود ، وكلّ وجود ناشىء من وجوده ، لذلك فكلّ باطل عدم ، والعدم غريب على ذاته .
2 - إنّ الجملة خبر لمبتدأ محذوف تقديره « تلك الأخبار » . أي تلك الأخبار التي أنزلناها عليك حقائق من اللّه . وكلّ من التفسيرين ينسجم مع الآية .
س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 61 ]
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 )
[ آل عمران : 61 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : « اجتمعت الأمّة برّها
هامش
( 1 ) الاختصاص : 56 .