عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
« 1 » ، بخلاف ما نراه في الأناجيل المحرّفة الموجودة التي تنقل عن المسيح أنّه كان يستعمل « الأب » في كلامه عن اللّه ، إنّ القرآن يذكر « الرب » بدلا من ذلك :
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
. وهذا أكثر ما يمكن أن يقوم به المسيح في محاربة من يدّعي بألوهيّته . بل لكي يكون التوكيد على ذلك أقوى يقول للناس
فَاعْبُدُوهُ
أي اعبدوا اللّه ولا تعبدوني ، وأنّ الصراط المستقيم هو هذا التوحيد وعبادة الواحد الأحد :
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
.
س 41 : لم سمّي الحواريّون حواريين ، كما جاء في قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 52 ]
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 )
[ آل عمران : 52 ] ؟ !
الجواب / قال الحسن بن علي بن فضال ، قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : لم سمي الحواريون الحواريين ؟
قال : أما عند الناس فإنّهم سموا حواريين لأنّهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل ، وهو اسم مشتق من الخبز الحوار ، وأما عندنا فسمي الحواريون الحوار لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ، ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير » « 2 » .
س 42 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 53 ]
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 )
[ آل عمران : 53 ] ؟ !
الجواب / أقول : بعد أن قبل الحواريّون دعوة المسيح إلى التعاون معه
هامش
( 1 ) مريم : 30 .
( 2 ) علل الشرائع : الصدوق ، ج 1 ، ص 139 .