معصية اللّه فلا شيء له على الإمام » .
قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ، في طاعة اللّه أم في معصية اللّه ؟
قال : « يسعى له في ماله فيردّه وهو صاغر » « 1 » .
س 248 : متى نزل قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 281 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
[ البقرة : 281 ] ؟ !
الجواب / قال ابن شهرآشوب في ( أسباب النزول ) عن الواحديّ : أنّه روى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لمّا أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة حنين ، وأنزل اللّه سورة الفتح ، قال : يا عليّ بن أبي طالب ، ويا فاطمة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 2 » إلى آخر السورة .
وقال السّديّ وابن عباس : ثمّ نزل
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 3 » الآية ، فعاش بعدها ستّة أشهر ، فلمّا خرج إلى حجّة الوداع نزلت عليه في الطريق
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
« 4 » الآية ، فسمّيت آية الصّيف ، ثمّ نزل عليه وهو واقف بعرفة
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 5 » فعاش بعدها واحدا وثمانين يوما ، ثمّ نزلت عليه آيات الرّبا ، ثمّ نزل بعدها
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
وهي آخر آية نزلت من السّماء ، فعاش بعدها واحدا وعشرين يوما « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 93 ، ح 5 .
( 2 ) النصر : 1 .
( 3 ) التوبة : 128 .
( 4 ) النساء : 176 .
( 5 ) المائدة : 3 .
( 6 ) المناقب : ج 1 ، ص 234 .