قال عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أمر بالنخل أن يزكّى ، يجيء قوم بألوان من التمر ، هو من أردأ التمر يؤدّونه عن زكاتهم تمرا ، يقال له :
الجعرور والمعافارة ، قليلة اللّحاء ، عظيمة النّوى ، فكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تخرجوا هاتين ، ولا تجيبوا منها بشيء ، وفي ذلك أنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
- إلى قوله -
إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
. والإغماض : أن يأخذ هاتين التمرتين من التمر » .
وقال : « لا يصل إلى اللّه صدقة من كسب حرام » « 1 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
: « كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة ، فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدّقوا بها ، فأبى اللّه تبارك وتعالى إلّا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا » « 2 » .
س 234 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 268 ]
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 )
[ البقرة : 268 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد الرحمن : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد .
فقال : « إنّه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كن فرحه كان من دنوّ الملك منه ، وإذا كان حزنه كان من دنوّ الشيطان منه ، وذلك قول اللّه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 148 ، ح 489 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 4 ، ح 10 .