هؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكر عنادهم ، وهؤلاء النّصاب الذين نكثوا ما أخذ من العهد عليهم ، فقال :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً
واثقوا وعاقدوا ليكونوا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طائعين ، ولعليّ عليه السّلام بعده مؤتمرين ، وإلى أمره صائرين
نَبَذَهُ
نبذ العهد
فَرِيقٌ مِنْهُمْ
وخالفه .
قال اللّه :
بَلْ أَكْثَرُهُمْ
أكثر هؤلاء اليهود والنواصب
لا يُؤْمِنُونَ
أي في مستقبل أعمارهم لا يراعون « 1 » ، ولا يتوبون مع مشاهدتهم للآيات ، ومعاينتهم للدلالات » « 2 » .
س 81 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 101 ]
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 )
[ البقرة : 101 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال الصادق عليه السّلام :
وَلَمَّا جاءَهُمْ
هؤلاء اليهود ، ومن يليهم من النواصب
رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
القرآن مشتملا على وصف فضل محمد وعليّ ، وإيجاب ولايتهما ، وولاية أوليائهما ، وعداوة أعدائهما
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
كتاب اليهود التوراة ، وكتب أنبياء اللّه عليهم السّلام
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
تركوا العمل بما فيها ، وحسدوا محمّدا على نبوّته ، وعليّا على وصيّته ، وجحدوا ما وقفوا عليه من فضائلهما
كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
فعلوا فعل من جحد ذلك والردّ له فعل من لا يعلم ، مع علمهم بأنّه حقّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) راعبت الأمر : نظرت إلى أين يصير .
( 2 ) نفس المصدر السابق ، 464 ، 302 .
( 3 ) نفس المصدر السابق ، 471 ، 304 .