للمعتبرين ، وترغيبا للكافرين في الإيمان ، وتزهيدا لهم في الكفر والعصيان .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين حلّ ذلك البلاء باليهوديّ بعد زوال البلاء عن ابنه : عباد اللّه ، إيّاكم والكفر بنعم اللّه ، فإنّه مشؤوم على صاحبه ، ألا وتقرّبوا إلى اللّه بالطاعات يجزل لكم المثوبات ، وقصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد ، لتنالوا طول الأعمار في الآخرة ، في النعيم الدائم الخالد ، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنّة .
فقام أناس ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نحن ضعفاء الأبدان ، قليلو المال ، لا نفي بمجاهدة الأعداء ، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات ، فماذا نصنع ؟
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا فلتكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم .
قالوا : كيف يكون ذلك ، يا رسول اللّه ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمّا القلوب فتقطعونها على حبّ اللّه ، وحبّ محمّد رسول اللّه ، وحبّ عليّ وليّ اللّه ، ووصيّ رسول اللّه ، وحبّ المنتجبين للقيام بدين اللّه ، وحبّ شيعتهم ومحبّيهم ، وحبّ إخوانكم المؤمنين ، والكف عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء ، وأمّا الألسنة فتطلقونها بذكر اللّه تعالى بما هو أهله ، والصّلاة على نبيّه محمّد وعلى آله الطيّبين ، فإنّ اللّه تعالى بذلك يبلّغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات » « 1 » .
س 77 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 97 ]
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 )
[ البقرة : 97 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال الحسن بن علي عليه السّلام « 2 » :
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 444 / 295 .
( 2 ) في طبعةة أخرى : الحسين بن علي بن أبي طالب .