الذي ذكرناه .
2 - تأويله مع تنزيله : مثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » فلم يستغن النّاس بتنزيل الآية حتى فسّر لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أولي الأمر ، وقوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » فلم يستغن النّاس بهذا حتى أخبرهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كم يصلّون ، وكم يزكّون .
3 - تأويله قبل تنزيله : الأمور التي حدثت في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا لم يكن عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها حكم ، مثل : آية الظهار ، فإن العرب في الجاهلية كانوا إذا ظاهر الرجل من امرأته حرّمت عليه إلى الأبد ، فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ظاهر رجل من امرأته ، يقال له : أوس بن الصامت ، فجاءت امرأته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته بذلك ، فانتظر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحكم عن اللّه ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
« 3 » ومثله ما نزل في اللعان وغيره ممّا لم يكن عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه حكم حتى تنزل عليه القرآن به ، عن اللّه عزّ وجلّ ، فكان التأويل قد تقدّم التنزيل .
4 - تأويله بعد تنزيله : الأمور التي حدثت في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده من غصب آل محمد ( عليه وعليهم الصلاة والسّلام ) حقّهم ، وما وعدهم اللّه من النصر على أعدائهم ، وما أخبر اللّه به نبيّه ( عليه وعلى آله الصلاة والسّلام ) من أخبار القائم عليه السّلام وخروجه ، وأخبار الرّجعة ، والسّاعة ، في قوله :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 4 » ، نزلت في القائم من آل محمد ( عليه الصلاة والسّلام ) .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) البقرة : 43 .
( 3 ) المجادلة : 2 .
( 4 ) الأنبياء : 105 .