ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
أي لعلّكم تعلمون أنّ الذي به يشرّف العبد عند اللّه عزّ وجلّ هو اعتقاد الولاية ، كما تشرّف به أسلافكم » « 1 » .
وقال الباقر عليه السّلام في قوله :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
. « كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثمّ بدا للّه فزاد عشرا ، فتمّ ميقات ربّه الأول والآخر أربعين ليلة » « 2 » .
س 44 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 54 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 )
[ البقرة : 54 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ : واذكروا ، يا بني إسرائيل
إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ
عبدة العجل
يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
أضررتم بها
بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ
إلها
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
الذي برأكم وصوّركم
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
بقتل بعضكم بعضا ، يقتل من لم يعبد العجل من عبده
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
أي ذلك القتل خير لكم
عِنْدَ بارِئِكُمْ
من أن تعيشوا في الدنيا وهو لم يغفر لكم ، فتتمّ في الحياة الدنيا حياتكم ، ويكون إلى النّار مصيركم ، وإذا قتلتم وأنتم تائبون جعل اللّه عزّ وجل ذلك القتل كفّارة لكم ، وجعل الجنّة منزلكم ومنقلبكم .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَتابَ عَلَيْكُمْ
قبل توبتكم ، قبل استيفاء القتل لجماعتكم ، وقبل إتيانه على كافّتكم ، وأمهلكم للتوبة ، واستبقاكم للطاعة
إِنَّهُ
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 245 / 121 - 123 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 44 / 46 .