( فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ )
« 1 » .
قال :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ :
بدء « 2 » خلق الأرض إنّما كانت طينة في موضع بيت المقدس قبل أن يبسطها اللّه ، ثمّ استوى إلى السماء [ يعني عمد لها وقصد ] « 3 » وهي ملتزقة بالأرض في تفسير الحسن ؛ وهو قوله :
كانَتا رَتْقاً
أي ملتزقة
فَفَتَقْناهُما
[ الأنبياء : 30 ] ، أي : فتق إحداهما عن الأخرى ، فكان خلق الأرض قبل خلق السماء ، أي :
بسطها ، فقال لهما : اذهبي أنت كذا واذهبي أنت كذا . ويقال : دحيت الأرض : أي بسطت من مكّة ، وقدّر فيها أقواتها .
قال مجاهد : كان البيت قبل الأرض بألفي عام ، ومدّت الأرض من تحته ، وقدّر فيها أقواتها .
وهو قوله :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
( 33 ) [ النازعات : 27 - 32 ] يعني أرزاقكم ، فخلق الأرض في يومين ، وأقواتها في يومين .
قال :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً :
على وجه السخرة والقدرة .
قال هذا لهما قبل خلقه إيّاهما ، وهو كلام فيه تقديم وتأخير .
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
( 11 ) :
يعني بما فيهما .
قال :
فَقَضاهُنَّ :
يعني خلقهنّ
سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها :
[ قال مجاهد : يعني أمره ] « 4 » الذي جعل فيها ممّا أراد « 5 » .
قال :
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ :
يعني النجوم
وَحِفْظاً :
أي وجعلنا
هامش
( 1 ) في ع وق اضطراب في الجمل وتكرار أثبتّ التصحيح من ز ، ورقة 306 .
( 2 ) كذا جاءت الكلمة في ع : « بذي » ، وفي العبارة فساد ، وأنا غير مطمئنّ لما جاء فيها ، وفي ق بياض قدر كلمة ، ولعلّ في الجملة خرما ، واللّه أعلم .
( 3 ) زيادة من ز ، والقول لابن أبي زمنين .
( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 306 .
( 5 ) كذا في ع وق ، وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 13 : « يقول : جعل في كلّ سماء ملائكة ، فذلك أمرها » .