قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[ فصّلت : 30 ] أي : على التوحيد والفرائض ولم يشركوا .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ :
أي ثواب ، يعني الجنّة
غَيْرُ مَمْنُونٍ
( 8 ) : أي غير محسوب في تفسير مجاهد ؛ كقوله :
يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
( 40 ) [ غافر : 40 ] . وتفسير الحسن : غير ممنون عليهم منّ أذى .
قوله عزّ وجلّ :
* قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ :
يقوله على الاستفهام ، أي : قد فعلتم ، يقوله للمشركين
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً :
أي أعدالا تعدلونهم باللّه فتعبدونهم دونه .
ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 9 ) : أي الذي خلق الأرض في يومين .
قال :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها :
يعني فوق الأرض . والرواسي : الجبال أرساها حتّى لا تتحرّك بكم ، وجعل فيها أنهارها وأشجارها .
ذكروا عن الحسن قال : لما خلق اللّه الأرض جعلت تميد [ فأرساها بالجبال ] « 1 » .
قال :
وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
فأمّا قوله :
( وَبارَكَ فِيها )
فهو من باب البركة ، يعني ما جعل فيها من الأرزاق والأقوات ، أرزاق من فيها . والقوت : الرزق . وقال مجاهد : الأقوات من المطر . وقال بعضهم : أقواتها : ما يحمل من هذا البلد إلى هذا البلد ، ومن هذا إلى هذا .
( فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ) :
أي في تتمّة أربعة أيّام .
سَواءً لِلسَّائِلِينَ
( 10 ) : أي لمن كان سائلا عن ذلك . وقال بعضهم : لمن يسأل الرزق .
وهي تقرأ على وجه آخر : ( في أربعة أيّام سواء للسّائلين ) أي : مستويات ، يعني الأيّام « 2 » .
واليوم منها ألف سنة ، كقوله :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( 47 ) [ الحج : 47 ] . أي : خلق الأرض في يومين ، وقدّر الأقوات في يومين ، ثمّ جمع الأربعة الأيّام فقال :
هامش
- قال : وفيهم أعظم من هذا كفرهم بالآخرة » .
( 1 ) زيادة لا بدّ منها ليتمّ المعنى .
( 2 ) قال ابن أبي زمنين في مخطوطة ز ، ورقة 306 : « من نصب ( سواء ) فعلى المصدر : استوت سواء ، ومن جرّ( سَواءً )فعلى أنّها نعت ل( أَرْبَعَةِ )أو ل( أَيَّامٍ ) ». وانظر مختلف وجوه الإعراب في تفسير القرطبيّ ، ج 15 ص 343 .