تفسير سورة الفلق ، وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) : ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : الفلق سجن في جهنّم « 1 » . وقال جابر بن عبد اللّه : الفلق فلق الصبح . وقال الحسن مثله ، وكلّ شيء تفلّق من الحبّ والنوى للنبات . مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) : أي ومن شرّ الليل إذا أطبق . قال بعضهم : عن ابن عبّاس في قوله تعالى : إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [ الإسراء : 78 ] أي اجتماع الليل وظلمته . ذكر ذلك داود بن حصين عن ابن عبّاس . وقال بعضهم : بدوّ الليل . قال تعالى : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) : وهنّ السواحر ينفثن في العقد للسحر . قال تعالى : وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 ) : [ يحيى عن الحسن بن دينار عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : غمّوا هذا الحسد بينكم فإنّه من الشيطان ، وإنّه ما من أحد إلّا وهو يعرض له منه شيء ، وإنّه ليس بضائر عبدا لم يعد بلسان أو يد ] « 2 » . * * *