پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 492

پدیدآورندگان:

ص۴۹۲

تفسير سورة تَبَّتْ يَدا ،

وهي مكّيّة كلّها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ : أي خسرت يدا أبي لهب وَتَبَّ ( 1 ) : أي وخسر . ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) : يعني ولده ، أي : إذا صار إلى النار . قال تعالى : سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) . قال : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) : قال الحسن : كانت تلقي العضاه « 1 » على طريق النبيّ عليه السّلام ، فكأنّما يطأ به كثيبا . وقال مجاهد : ( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) يعني : حمالة النميمة ؛ [ تمشي بالنميمة ] « 2 » . قال تعالى : فِي جِيدِها : أي في عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) : قال بعضهم : في عنقها قلادة فيها ودعات من مسد . ذكروا أنّ رجلا سأل النبيّ عليه السّلام : وما المسد ؟ قال : أما رأيتم الخيوط الصفر والحمر تنعقد فيها البرود اليمانيّة ؟ فإنّها تجعلها في عنقها . وقال ابن عبّاس : المسد : الحديد . وقال الكلبيّ : في عنقها سلسلة من حديد من نار ، ذرعها سبعون ذراعا ، وهي حبل من مسد . * * *

پاورقی
( 1 ) في ق وع : « تلقي العصى » ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتّه من تفسير الطبريّ ، ج 30 ص 339 حيث ورد فيه الخبر مرويّا عن قرّة بن خالد عن عطيّة الجدليّ . وأصل العضاه كلّ شجر له شوك كالطلح والسلم والسدر ، وواحدته عضاهة وعضهة وعضة . وكانت امرأة أبي لهب ، وهي أمّ جميل بنت حرب ، أخت أبي سفيان ، من أشدّ الناس عداوة للنبيّ عليه السّلام . ( 2 ) زيادة من ز . وقال ابن أبي زمنين : « من قرأ( حَمَّالَةَ )بالرفع فعلى معنى سيصلى هو وامرأته حمالة الحطب ،( حَمَّالَةَ )نعت لها . ومن قرأها بالنصب( حَمَّالَةَ )فنصبه على الذمّ ، أعني حمّالة الحطب » . وانظر ابن خالويه ، الحجّة ، ص 350 .