تفسير سورة تَبَّتْ يَدا ،
وهي مكّيّة كلّها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ : أي خسرت يدا أبي لهب وَتَبَّ ( 1 ) : أي وخسر . ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) : يعني ولده ، أي : إذا صار إلى النار . قال تعالى : سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) . قال : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) : قال الحسن : كانت تلقي العضاه « 1 » على طريق النبيّ عليه السّلام ، فكأنّما يطأ به كثيبا . وقال مجاهد : ( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) يعني : حمالة النميمة ؛ [ تمشي بالنميمة ] « 2 » . قال تعالى : فِي جِيدِها : أي في عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) : قال بعضهم : في عنقها قلادة فيها ودعات من مسد . ذكروا أنّ رجلا سأل النبيّ عليه السّلام : وما المسد ؟ قال : أما رأيتم الخيوط الصفر والحمر تنعقد فيها البرود اليمانيّة ؟ فإنّها تجعلها في عنقها . وقال ابن عبّاس : المسد : الحديد . وقال الكلبيّ : في عنقها سلسلة من حديد من نار ، ذرعها سبعون ذراعا ، وهي حبل من مسد . * * *