قال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 63 ) : أي خسروا أنفسهم فصاروا إلى النار .
قوله :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) : يعني المشركين دعوه إلى عبادة الأوثان .
قوله :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ :
من الأنبياء كما أوحينا إليك
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 65 ) .
قال اللّه :
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 66 ) واللّه يعلم أنّه لا يشرك ولا يحبط عمله .
قوله :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ :
أي ما عظّموا اللّه حقّ عظمته [ إذ عبدوا الأوثان من دونه ] « 1 »
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ :
أي بقدرته
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ :
أي بملكه وسلطانه
سُبْحانَهُ :
ينزّه نفسه
وَتَعالى :
أي ارتفع
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 67 ) . فإن زعم زاعم أنّ اللّه يقبض كما يقبض الخلق ، أو له يمين أو شمال كما للخلق فقد كفر باللّه « 2 » .
حدّث أبو عبد الرحمن عن أبي الفضل عن مروان عن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس عن عائشة أنّها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إنّ من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة قوما يضاهون الربّ . قلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، كيف يضاهون الرّبّ ؟ قال : يشبّهون اللّه بأنفسهم يضاهون بذلك قول اليهود حيث زعموا أنّ اللّه على صورة آدم « 3 » .
قوله :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ :
والصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور .
فَصَعِقَ مَنْ فِي
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 301 .
( 2 ) هذه الجملة الأخيرة وتفسير اليمين بالملك والسلطان من زيادات الشيخ هود ولا شكّ . وجاء بدلا عنها في ز ما يلي : « يحيى عن عثمان البري قال : حدّثني نافع قال حدّثني عبد اللّه بن عمر قال : سمعت رسول اللّه يقول : إنّ الرحمن يطوي السماوات يوم القيامة بيمينه والأرضين بالأخرى ثمّ يقول : أنا الملك أنا الملك أنا الملك » .
( 3 ) انظر الإشارة إليه فيما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 14 من سورة المؤمنون .