تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الْكُبَرِ
( 35 ) : يعني النار في تفسير الحسن ومجاهد ؛ أي : إحدى العظائم . وقال الكلبيّ :
( إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ )
يعني سقر . وجهنّم سبعة أبواب : جهنّم ، ولظى ، والحطمة ، وسقر ، والجحيم ، والسعير ، والهاوية . قال :
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
( 36 ) : يعني النبيّ عليه السّلام ينذرهم النار . رجع إلى أوّل السورة :
( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ )
أي : قم نذيرا للبشر ، فأنذرهم . قال :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ
في الخير
أَوْ يَتَأَخَّرَ
( 37 ) : في الشرّ . وقال في آية أخرى :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 29 ) [ التكوير : 28 - 29 ] وقال في سورة الكهف :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
وهذا كلّه وعيد . فذكر ما للمؤمنين وما للكافرين في الآخرة فقال :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ
وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم . . . إلى آخر الآية . وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
[ الكهف : 29 - 31 ] . قوله :
كُلُّ نَفْسٍ :
يعني أهل النار .
بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
( 38 ) في النار . ثمّ قال :
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
( 39 ) : وهم أهل الجنّة كلّهم في هذا الموضع . وقال مجاهد : لا يحاسبون . قال :
فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ
( 41 ) : أي المشركين ، أي : يسائلون المجرمين :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
( 42 ) : فأجابهم المشركون :
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
( 47 ) . قال اللّه :
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
( 48 ) : أي لا يشفع لهم الشافعون في تفسير مجاهد وغيره ، وإنّما يشفعون للمؤمنين . قال :
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ :
أي عن القرآن .
مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
( 50 ) : وهي حمر وحشيّة .