تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قال عزّ وجلّ :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
( 7 ) : أي إنّهم ضلّال عن سبيل الهدى ، وإنّك وأصحابك مهتدون .
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
( 8 ) إنّهم كانوا يريدون أن يترك النبيّ عليه السّلام ما جاء به . قال عزّ وجلّ :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
( 9 ) : قال الحسن : ودّوا لو تدع هذا الأمر الذي بعثت به فيدعونه . [ وتفسير بعضهم يقول : لو تداهن في دينكم فيداهنون في أديانهم . كانوا أرادوه على أن يعبد اللّه سنة ويعبد هو آلهتهم سنة ] « 1 » . قوله عزّ وجلّ :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ :
أي مكثار في الشرّ
مَهِينٍ
( 10 ) : أي ضعيف في الخير
هَمَّازٍ :
أي يهمز الناس بلسانه وعينه ، أي يغتابهم
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
( 11 ) : أي يفسد ذات البين
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ :
أي يمنع حقّ اللّه عليه ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : منّاع للإسلام . وتفسير مجاهد :
( مَهِينٍ ) :
ضعيف القلب . وتفسير الكلبيّ :
( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ )
يمنع نفسه وقرابته أن يتّبعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله :
مُعْتَدٍ :
من الاعتداء ، أي : ظالم
أَثِيمٍ
( 12 ) : أي آثم . قوله عزّ وجلّ :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ :
والعتلّ الفاحش ،
( بَعْدَ ذلِكَ )
أي : مع ذلك ، كقول الرجل : وهو مع ذلك كذا وكذا ، وهو واحد .
زَنِيمٍ
( 13 ) : والزنيم في تفسير الحسن : اللئيم الضريبة ، يعني الطبيعة . ذكروا عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : الزنيم : الدعيّ . قال الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زاد في عرض الأديم الأكارع « 2 »
هامش
- أي الذي فتن بالجنّة ، والباء زائدة كما قال الراجز : نضرب بالسيف ونرجو بالفرج ، أي : ونرجو الفرج . وأورد أبو عبيدة الشطر الأوّل من الرجز هكذا : نحن بنو جعدة أصحاب الفلج . . . . وقال الفرّاء :« ( الْمَفْتُونُ )هاهنا بمعنى الجنون ، وهو في مذهب الفتون ، كما قالوا : ليس له معقول رأي » . وقال ابن الأنباريّ في البيان في إعراب غريب القرآن ، ج 2 ص 453( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ )أي : بأيّكم الفتنة ، كما يقال : ما له معقول ، أي : عقل . وقيل : الباء فيبِأَيِّكُمُزائدة ، وتقديره : أيكم المفتون ، أي : المجنون » . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 368 . وقال الفرّاء : « يقال : ودّوا لو تلين في دينك فيلينون في دينهم . وقال بعضهم : ودّوا لو تكفر فيكفرون : أي فيتّبعونك على الكفر » . ( 2 ) نسب هذا البيت لشاعر جاهليّ يدعى الخطيم التميمي ، وقيل : إنّه لحسّان بن ثابت ، انظر اللسان : ( زنم ) . -