أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
أي : عن حقّ الإيمان باللّه . وبعضهم يقول : عن الصلاة المكتوبة
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 9 ) : أي خسروا أنفسهم فصاروا في النار وخسروا الجنّة .
قال عزّ وجلّ :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ :
يعني الزكاة المفروضة ، وهي قصّة المنافقين ، كقوله عزّ وجلّ :
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
( 54 ) [ التوبة : 54 ] وكقوله عزّ وجلّ :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
( 7 ) [ الماعون : 4 - 7 ] يعني الزكاة . قال عزّ وجلّ :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا :
أي هلّا
أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ :
وهو الموت ، قريب ، وإنّ عمر العبد قليل .
قال :
فَأَصَّدَّقَ :
أي فأزكّي
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 10 ) : أي فأحجّ ، ومثلها في سورة المؤمنون قوله عزّ وجلّ :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
( 99 ) أي : إلى الدنيا
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ
[ المؤمنون : 99 - 100 ]
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 11 ) .
* * *