تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وتفسير الحسن : حاجز من الخلق لا يبغيان عليهم فيغرقانهم ، وهو محبوس .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما :
أي نعماء ربّكما
تُكَذِّبانِ
( 21 ) . قوله عزّ وجلّ :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( 22 ) : قال بعضهم : اللؤلؤ : الكبار ، والمرجان الصغار . ذكر ذلك عن سعيد بن جبير وغيره . وقال مجاهد : المرجان ما عظم من اللؤلؤ . وقال الكلبيّ : اللؤلؤ هو اللؤلؤ البسّذ « 1 » . يعني العزل « 2 » . فمن فسّر بتفسير الكلبيّ فهو يقول : يخرج منهما ، أي : من البحرين المالحين بحر فارس وبحر الروم ، أي يخرج من بحر فارس اللؤلؤ ، ويخرج من بحر الروم العزل . ومن جعلهما من صغار اللؤلؤ فهو يقول :
( يَخْرُجُ مِنْهُمَا )
أي : من أحدهما ، أي : لا يعدوهما . كقوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي
[ الأنعام : 130 ] يعني من الإنس . وقال في آية أخرى :
* وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
[ الفرقان : 53 ] . وقال :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
( 58 ) [ الرحمن : 58 ] . أي : صفاء الياقوت في بياض المرجان . قال :
فَبِأَيِّ آلاءِ :
أي نعماء
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 23 ) . قال تعالى :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
( 24 ) : يعني السفن التي عليها شرعها ، وهي القلوع « 3 » . والأعلام : الجبال .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 25 ) . قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها :
أي على الأرض
فانٍ
( 26 ) : كقوله :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] أي : تموت . أي : يموت أهل الأرض وأهل السماء .
وَيَبْقى وَجْهُ
هامش
( 1 ) في ق وع : « السند » ، وفي الكلمة تصحيف صوابه ما أثبتّه : « البسّذ » . واللفظة غير عربيّة . انظر : الجواليقي ، المعرّب ، ص 377 ، تعليق : 3 . واللسان : ( بسذ ) ، ويرى محقّق المعرّب أنّ الكلمة ، كلمة المرجان ، عربيّة . ( 2 ) كذا في ق وع : « يعني العزل » ، ولم أهتد لوجه الصواب في الكلمة إن كان بها تصحيف . ( 3 ) في تفسير مجاهد :« ( الْمُنْشَآتُ ) :ما قد رفع قلعه من السفن ، فأمّا ما لم يرفع قلعه فليس بمنشإ ، يعني شراعه » . وقد وردت في ع كلمة : « القلوع » هكذا بالواو ، جمعا لقلع ، ولم أجد هذا الجمع فيما بين يديّ من كتب اللغة ، والصحيح أنّ جمعها قلاع ، وقلع . وقد سقطت الآية وتفسيرها من ق ، وهو سهو من ناسخ المخطوطة ولا شكّ .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 241 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي