اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ
( 48 ) [ النحل : 48 ] .
قوله عزّ وجلّ :
وَالسَّماءَ رَفَعَها :
إنّ بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام . قال تعالى :
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
( 7 ) : أي وجعل الميزان في الأرض بين الناس
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
( 8 ) : أي لا تظلموا فيه .
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ :
أي بالعدل
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
( 9 ) : أي ولا تنقصوا الناس حقّهم . قال مجاهد : الميزان العدل .
قوله عزّ وجلّ :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
( 10 ) : أي للخلق
فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
( 11 ) : تفسير الحسن : الأكمام : اللّيف ، وتفسير الكلبيّ : الطلع « 1 » .
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
( 12 ) : يعني البقل « 2 » في الزرع ، والعصف سوق الزرع .
وقال الحسن : كنّا بالمدينة ونحن غلمان نأكل الشعير إذا قضب « 3 » وكنّا نسمّيه العصف .
وقوله عزّ وجلّ :
( وَالرَّيْحانُ )
تفسير الحسن أنّه مبتدأ ، يقول : وفيها الريحان ، يعني الرياحين .
وتفسير الكلبيّ : الريحان الرزق . وهذا التفسير على من قرأها بالجرّ :
( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ) ،
يجعلهما جميعا من صفة الزرع . وبعضهم على المقرإ بالجرّ يقول : العصف سوق الزرع والريحان ورق الزرع . وتفسير الكلبيّ : العصف الورق [ الذي لا يؤكل ] ، والريحان الحبّ [ الذي يؤكل ] « 4 » . وقال مجاهد : العصف ورق الحنطة ، [ والريحان الرزق ] « 5 » .
قال عزّ وجلّ :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 13 ) : يعني الثقلين : الجنّ والإنس « 6 » .
هامش
( 1 ) وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : « أي : ذات الكفرّى قبل أن ينفتق . وغلاف كلّ شيء كمّه » .
والكفرّى هو وعاء طلع النخل .
( 2 ) في ق وع : « يعي القد في الزرع » ، وفي الكلمة تصحيف ولا شكّ ، فأثبتّ ما جاء في معاني الفرّاء ، ج 3 ص 113 .
( 3 ) أي إذا قطع وهو أخضر قبل أن يستغلظ ، ويسمّى القصيل .
( 4 ) وقع اضطراب ونقص في ق وع في تفسير الكلبيّ ، فأثبتّ التصحيح والزيادة من تفسير القرطبيّ ، ج 17 ص 157 .
( 5 ) زيادة من تفسير مجاهد : ص 640 .
( 6 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 243 :« ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )أي : فبأيّ نعمه ، واحدها إلى ، -