[ أي : منها ] « 1 » . ذكر بعضهم أنّ مصراعي الجنّة ذهب ، بين المصراعين أربعون عاما .
مُتَّكِئِينَ فِيها :
أي على السرر ، وفيها إضمار .
يَدْعُونَ فِيها :
أي في الجنّة
بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ :
أي بفاكهة لا تنقطع عنهم
وَشَرابٍ
( 51 ) : أي أنهار تجري بما اشتهوا .
* وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ :
قصرن أطرافهنّ على أزواجهنّ لا ينظرن إلى غيرهم .
أَتْرابٌ
( 52 ) : أي على سنّ واحد ؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة . وتفسير مجاهد :
( أَتْرابٌ )
أي :
أمثال ، وهو قوله : على سنّ واحد .
قال :
هذا ما تُوعَدُونَ :
يعني ما وصف في الجنّة
لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 ) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
( 54 ) : أي من انقطاع .
قوله :
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ :
أي للمشركين
لَشَرَّ مَآبٍ
( 55 ) : أي لشرّ مرجع .
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ
( 56 ) : أي بئس الفراش . كقوله :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
[ الأعراف : 41 ] أي : تغشاهم . وهو مثل قوله :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[ الزمر : 16 ] .
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
( 57 ) : فيها تقديم : هذا حميم وغساق فليذوقوه .
فالحميم : الحارّ الذي لا يستطاع من حرّه ، والغساق : البارد الذي لا يستطاع من برده . قال بعضهم : الغساق القيح الغليظ ، لو أنّ جرّة « 2 » منه تهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق ، أو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب . وقال بعضهم : الغساق : المنتن ، بلسان خراسان . وكان الحسن لا يفسّر الغساق فيما ذكروا عنه .
قال :
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
( 58 ) : وكان الحسن يقرأ : ( وأخر من شكله ) .
( وَآخَرُ )
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، وهي من شرح أثبته ابن أبي زمنين واختاره الزجّاج . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 408 :
« ترفع( الْأَبْوابَ ) *لأنّ المعنى : مفتّحة لهم أبوابها ، والعرب تجعل الألف واللام خلفا من الإضافة . . . ومنه قوله :( فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى )[ النازعات : 39 ] فالمعنى - واللّه أعلم - مأواه » .
( 2 ) كذا في ع وفي ز ورقة 296 . وفي تفسير الطبريّ ، ج 23 ص 177 : « لو أنّ قطرة منه » . وأخرج الطبريّ حديثا مرفوعا عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو أنّ دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا » .