فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
[ آل عمران : 185 ] .
قال :
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ :
أي يقول اللّه لهم يوم القيامة :
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
[ المؤمنون : 105 ] .
فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ
( 31 ) :
أي مشركين .
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ :
أي يوم القيامة
وَالسَّاعَةُ :
أي القيامة
لا رَيْبَ فِيها :
أي لا شكّ فيها
قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا :
ذكروا أنّهم تدخلهم خلجات شكّ . قال بعضهم : إن نشكّ إلّا شكّا .
وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
( 32 ) : أي أنّ الساعة آتية .
قال :
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا :
أي حين غضب عليهم علموا أنّ أعمالهم كانت سيّئات ، ولم يكونوا يرون أنّها سيّئات .
وَحاقَ بِهِمْ :
أي نزل بهم .
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 33 ) : أي إنّهم كانوا يستهزءون بالنبيّ والمؤمنين فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء ، فصاروا في النار .
قوله :
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ :
أي نترككم في النار
كَما نَسِيتُمْ :
أي كما تركتم
لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا :
فلم تؤمنوا به . قال بعضهم : نسوا من أهل الخير ولم ينسوا من أهل الشرّ .
وَمَأْواكُمُ النَّارُ :
والمأوى : المنزل
وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 34 ) : أي ينصرونكم من عذاب اللّه .
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا :
فكنتم لا تقرّون بالبعث
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها :
أي من النار
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 35 ) : « 1 » أي : لا يخرجون فيستعتبون ، أي ليعتبوا ، أي ليؤمنوا ، وقد فاتهم ذلك .
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 36 ) : والعالمون : الخلق .
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ :
أي العظمة
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
قال :
وَهُوَ الْعَزِيزُ :
في نقمته
الْحَكِيمُ
( 37 ) : في أمره .
هامش
( 1 ) هو مثل قوله :( وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ )[ سورة فصّلت : 24 ] وانظر التعليق على تفسير هذه الآية ما سلف في هذا الجزء .