قوله :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ :
أي كذّاب
أَثِيمٍ
( 7 ) : يعني المشرك
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ :
على ما هو عليه من الشرك
مُسْتَكْبِراً :
أي عن عبادة اللّه
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها :
يعني آيات اللّه ، أي : بلى قد سمعها وقامت عليه الحجّة بها . وقال مجاهد :
يعني جميع المصرّين .
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 8 ) : أي موجع .
قال :
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً :
قال بعضهم : هو النضر بن الحارث
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 9 ) .
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ :
أي أمامهم ، كقوله :
وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ
( 17 ) [ سورة إبراهيم : 17 ] . وهي كلمة عربيّة ، تقول للرجل : من ورائك كذا ، لأمر سيأتي عليه « 1 » .
قال :
وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً :
تفسير الحسن : ما عملوا من الحسنات يبطل اللّه أعمالهم في الآخرة . قال :
وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ :
قال : ولا يغني عنهم تلك الأوثان التي عبدوها من دون اللّه شيئا
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 10 ) .
قوله :
هذا :
يعني القرآن
هُدىً :
أي يهتدون به إلى الجنّة
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
( 11 ) : أي موجع .
قوله :
* اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ :
يعني طلب التجارة في السفر
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 12 ) : أي لكي تشكروا ، أي :
تؤمنوا . كقوله :
لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
( 81 ) [ النحل : 81 ] .
قال :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ :
أي من اللّه ، أي : كلّ ذلك تفضّلا منه ، أي : ما سخّر لكم من السماوات ، أي : الشمس والقمر والنجوم والمطر ، وما في الأرض ، أي : الأنهار والبحار وما ينبت في الأرض من النبات ، وما يستخرج من الذهب والفضّة والصفر والحديد والنحاس وغير ذلك ممّا ينتفع به ممّا في الأرض ، فذلك كله تسخير اللّه .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 13 ) : وهم المؤمنون .
قوله :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ :
وهم المشركون .
هامش
( 1 ) وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 210 :« ( مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ )أي : من بين أيديهم » .