پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 82

پدیدآورندگان:

ص۸۲

أي لامتنعوا بآلهتهم . قال عزّ وجلّ : وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) : أي العابدون والمعبودون . قوله عزّ وجلّ : لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ : قال الحسن : الزفير : اللهب « 1 » . ترفعهم بلهبها حتّى إذا كانوا بأعلاها ضربوا بمقامع من حديد فهووا إلى أسفلها سبعين خريفا . قال بعضهم : إنّ أهل النار يدعون مالكا فيذرهم مقدار أربعين عاما لا يجيبهم ، ثمّ يقول : إِنَّكُمْ ماكِثُونَ [ الزخرف : 77 ] . ثمّ يدعون ربّهم فيذرهم مقدار عمر الدنيا مرّتين ثمّ يجيبهم : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) [ المؤمنون : 108 ] قال : فما نبسوا بعدها بكلمة ، ولا كان إلّا الزفير والشهيق في نار جهنّم ، فشبّه أصواتهم بأصوات الحمير أوّله زفير وآخره شهيق . قوله عزّ وجلّ : وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود قال : إنّ أهل النار خلود ، جعلوا في توابيت من نار ، ثمّ ستر عليها بمسامير من نار ، ثمّ جعلت التوابيت في توابيت أخرى ، تلك التوابيت في توابيت أخرى ، فلا يرون أنّ أحدا يعذّب في النار غيرهم ، ثمّ تلا هذه الآية : ( لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ) . قال الحسن : ذهب الزفير بسمعهم فلا يسمعون معه شيئا . قوله عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها : أي صوتها ، في قول الحسن . وقال ابن عبّاس : حسيسها : حسّها . قال : ولا صوتا . وإنّها تلظّى على أهلها . قوله عزّ وجلّ : وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) . قال بعضهم : بلغنا أنّ أهل الجنّة يكون في أحدهم الطعام فيخطر على قلبه طعام آخر ، فيتحوّل في فيه ذلك الطعام الذي اشتهى . وقال في آية أخرى : وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) [ الزخرف : 71 ] . قوله تعالى : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ : أي النفخة الآخرة . قال بعضهم : إذا أيقن أهل النار بالخلود ، فعند ذلك يقولون : رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها أي من النار فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا

پاورقی
( 1 ) كذا وردت الكلمة في ب وع ، وفي سع ورقة 37 ظ : « الزفير اللهب » . وهو خطأ ولا شكّ ، والزفير « اغتراق النفس للشدّة » كما عرّفه الجوهريّ في الصحاح ، وهو صوت يخرج من أقصى الحلق . وهو « أوّل صوت الحمار ، وآخره الشهيق » . وانظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 106 من سورة هود ( التعليق ) .