پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 80

پدیدآورندگان:

ص۸۰

الإنس ؛ فلا يولد من الإنس مولود إلّا ولد من الجنّ تسعة . وجزّأ الإنس عشرة أجزاء ؛ تسعة منهم يأجوج ومأجوج ، وسائرهم بنو آدم ، يعني ما سوى يأجوج ومأجوج من ولد آدم . وكان الحسن يقول : الإنس كلّهم من عند آخرهم ولد آدم . والجنّ كلّهم من عند آخرهم ولد إبليس . قوله عزّ وجلّ : وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ : أي النفخة الآخرة فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا : أي إلى إجابة الداعي إلى بيت المقدس . يا وَيْلَنا : أي يقولون : يا ويلنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا : يعني تكذيبهم بالساعة بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) : أي لأنفسنا . قوله عزّ وجلّ : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ : أي يحصب بهم فيها أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) : أي داخلون ، في تفسير الحسن . يعني الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان ؛ لأنّهم بعبادتهم الأوثان عابدون للشياطين ، وهو قوله عزّ وجلّ : * أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ [ يس : 60 ] . قال الكلبيّ : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام مقابل باب الكعبة ثمّ قرأ هذه الآية ، فوجد منها أهل مكّة وجدا شديدا . فقال ابن الزبعريّ : أرأيت هذه الآية التي قرأت آنفا ، أفينا وفي آلهتنا خاصّة أم في الأمم وفي آلهتهم معنا ؟ قال : لا ، بل فيكم وفي آلهتكم ، وفي الأمم وآلهتهم « 1 » . فقال : خصمتك وربّ الكعبة . قد علمت أنّ النصارى يعبدون عيسى وأمّه ، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة . أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضحكت قريش وضجّوا . فذلك قول اللّه عزّ وجلّ : * وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) أي يضحكون ( وَقالُوا ) يعني قريشا : أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) [ الزخرف : 57 - 58 ] . وقال هاهنا في هذه الآية وفي جواب قولهم : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) [ الأنبياء : 101 ] يعني عيسى والملائكة . وقال بعضهم : إنّ اليهود قالت : ألستم تزعمون أنّ عزيرا في الجنّة وأنّ عيسى في الجنّة ؟ وقد عبدا من

پاورقی
( 1 ) أخرج الطبريّ عن ابن عبّاس هذا الخبر مختصرا ، وجاء عن ابن إسحاق مطوّلا في سبب نزول هذه الآية ، كما أورده السيوطيّ والواحديّ بألفاظ متقاربة . انظر تفسير الطبريّ ، ج 17 ص 96 ، والدر المنثور ، ج 4 ص 338 ، وأسباب النزول ، ص 315 - 316 .