تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يقوله النبيّ عليه السّلام للمشركين . وهذا تفسير الحسن . وقال الكلبيّ :
( ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ) :
من أمر الآخرة ، اتّقوها واعملوا لها ،
( وَما خَلْفَكُمْ )
الدنيا إذا كنتم في الآخرة ، فلا تغترّوا بها ، أي : بالدنيا ، فإنّكم لتأتون الآخرة . وقال مجاهد :
( اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ )
من الذنوب . قال :
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 45 ) : أي لكي ترحموا . قوله :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ
( 46 ) : تفسير الحسن : ما يأتيهم من رسول . قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ :
وهذا تطوّع
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ :
فإذا لم يشأ اللّه أن يطعمه لم نطعمه
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 47 ) : يقوله المشركون للمؤمنين . قال :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ :
أي هذا العذاب
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 48 ) : أي يكذّبون به . قال اللّه :
ما يَنْظُرُونَ :
أي ما ينتظر « 1 » كفّار آخر هذه الأمّة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً :
أي النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
( 49 ) : [ أي : يختصمون ] « 2 » في أسواقهم يتبايعون ، يذرعون الثياب ، ويخفض أحدهم ميزانه ويرفعه ، ويحلبون اللقاح ، وغير ذلك من حوائجهم . ذكر أبو هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه ، فما يطويانه حتّى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه ويرفعه ، وتقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتّى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة والرجل قد رفع لقمة إلى فيه فما تصل إلى فيه حتّى تقوم الساعة « 3 » .
هامش
( 1 ) في ع وسح : « ما ينظر » . وأثبتّ ما جاء في ز ورقة 284 وهو الصحيح ؛ لأنّ النظر هنا بمعنى الانتظار . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 284 . ( 3 ) رواة ابن سلّام عن عثمان عن نعيم بن عبد اللّه عن أبي هريرة ، وأخرجه البخاريّ في كتاب الرقاق ، ومسلم -