وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ [ الحج : 28 ] أي إذا ذبحوا . والسنّة إذا ذبح أو نحر أن يقول : باسم اللّه وباللّه واللّه أكبر . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يضحّي بكبشين أملحين أقرنين عظيمين ، يذبحهما بيده ، ويطأ على صفاحهما ، ويسمّي ويكبّر « 1 » . ذكروا عن الحسن أنّه كان إذا ذبح الضحيّة قال : بسم اللّه واللّه أكبر ، اللهمّ منك وإليك . قال : وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) : أي بالجنة . قوله : * إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا : قال الحسن يدافع عنهم فيعصمهم من الشيطان في دينهم . قال بعضهم : واللّه ما ضيّع اللّه رجلا قطّ حفظ له دينه . قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) : ذكروا عن الحسن في قوله تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ [ الأحزاب : 72 - 73 ] قال : واللّه إنّ اللذين ظلماها ، واللّه إنّ اللذين خاناها المنافق والمشرك « 2 » . وهي خيانة دون خيانة . قوله : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا : أي ظلمهم المشركون فأخرجوهم من ديارهم ، أي : من مكّة في تفسير الحسن « 3 » . على هذا خرجوا من مكّة إلى المدينة مهاجرين . وكانوا يمنعون من الخروج إلى المدينة ، فأدركهم المشركون ، فأذن للمؤمنين بقتالهم فقاتلوهم .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 103
پدیدآورندگان: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص۱۰۳
پاورقی
( 1 ) روى ابن سلّام في سع ورقة 41 ظ خبرا هذا نصّه : « عن أنس بن مالك قال : أهدى للنبيّ عليه السّلام كبشان أملحان أقرنان فضحّى بهما فذبحهما بيده فوضع رجله اليمنى على كتف الكبش اليمنى ثمّ قال :
بسم اللّه واللّه أكبر ، منك ولك عنّي وعن أمّتي » .
( 2 ) جاءت العبارة في ب وع هكذا : « ظلما أنفسهما . . . خاناهما المنافق والمشرك » . وأثبتّ ما جاء في سع ورقة 41 ظ : « ظلماها . . . خاناها » ، حتّى يعود الضمير إلى الأمانة . وهذا أحسن تأويلا وأصحّ تعبيرا .
( 3 ) كذا في ب وع ، وفي سع ورقة 42 و : « في تفسير مجاهد » . وبالمقارنة مع ما أورده الطبريّ في تفسيره ج 17 ص 173 وما جاء في تفسير مجاهد ص 426 تبيّن أنّ الجملة الأولى من هذه الفقرة للحسن والأخيرة لمجاهد .