پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 100

پدیدآورندگان:

ص۱۰۰

اضرب به صفحتها ؛ وربما قال : اليمنى ، وربما لم يقل ، ثمّ لا تأكل منها أنت ولا رفقتك ، وخلّ بينها وبين الناس يأكلونها « 1 » . وهذا في التطوّع . وذكر ذلك غير واحد عن ابن عبّاس إلّا أنّ بعض رواة ابن عبّاس قال في البدنة التطوّع إذا أصيبت : ينحرها ويجعل أخفافها في دمها ولا يأكل منها . وذكر مجاهد عن ابن عبّاس قال : إذا أكلت من التطوّع فأبدل « 2 » . قوله : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً : أي حجّا وذبحا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ : وقد فسّرناه في الآية الأولى « 3 » . قوله : فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا : يقوله للمشركين . قوله : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) : تفسير الحسن أنّ المخبتين هم الخاشعون . والخشوع : المخافة الثابتة في القلب . وقال بعضهم : المخبتون المطمئنّون بالإيمان ، كقوله : فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ [ الحج : 54 ] أي خافت قلوبهم ، أي : فتطمئنّ قلوبهم . وقال : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ [ الرعد : 28 ] . قوله : الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ : أي خافت قلوبهم . وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ : أي المفروضة ، وهي الصلوات الخمس يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) : أي الزكاة المفروضة . قوله : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ : أي أجر في نحرها

پاورقی
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك من طريقين ، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ ( رقم 1762 ) . وأخرجه مسلم في الحجّ ، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق ، عن ابن عبّاس ( رقم 1325 و 1326 ) ولفظه : « إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتا ، فانحرها ثمّ اغمس نعلها في دمها ، ثمّ اضرب به صفحتها ، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك » . وانظر ترجمة ذؤيب ، والد قبيصة ، في الإستيعاب لابن عبد البرّ ، ج 2 ص 464 ، وكان ذؤيب هذا صاحب بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يبعث معه الهدي . ( 2 ) كذا في ب وع ، وفي سع ورقة 41 ونسب هذا القول إلى عمر بن الخطّاب . ( 3 ) انظر ما سلف قريبا في هذا الجزء ، تفسير الآية 28 من هذه السورة .