قوله :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ
: أي يوم بدر ، فرّق اللّه فيه بين الحقّ والباطل [ فنصر اللّه نبيّه وهزم عدوّه ] « 1 » . قال :
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
: أي جمع المسلمين وجمع المشركين
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 41 ) .
قوله :
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا
: أي عدوة الوادي بأعلى الوادي
وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
: أي أسفل الوادي .
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
: يعني أبا سفيان وأصحاب العير .
قال الكلبيّ : كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي - زعموا - بثلاثة أميال في طريق الساحل ، لا يعلم المشركون مكان عيرهم ، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين .
قال بعضهم : العدوّ كان شفير الوادي ؛ كان المسلمون بأعلاه ، وكان المشركون بأسفله ، والركب يعني به أبا سفيان والعير ، الخدم فانطلق على حورسه « 2 » .
قال :
وَلَوْ تَواعَدْتُمْ
: أي أنتم والمشركون
لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
: قال الحسن : لو تواعدتم فيما بينكم فقلتم : نصنع كذا وكذا لاختلفتم في الميعاد .
وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
: أي فيه نصركم والنعمة عليكم .
قوله :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
: أي بعد الحجّة والبيان ، كقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ
هامش
- تفسير الآية 161 من سورة آل عمران ( التعليق ) .
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 119 .
( 2 ) كذا وردت هذه الجملة في ع وق : « الخدم فانطلق على حورسة » ، وفي ج ود : « الحرم فانطلق على حورسه » .
ولم أهتد لما في الجملة من تصحيف حتّى أصحّحه . وقد أشكلت الجملة من قبل على المحقّق الكبير الشيخ محمود محمّد شاكر في تفسير الطبري ، ج 13 ص 564 . حيث ذكر أنّها جاءت في المخطوطة : « انخدم بالعير على حورمه » . أمّا عبارة الواقديّ في المغازي ، ج 1 ص 41 فهكذا : « فضرب وجه عيره ، فساحل بها ، وترك بدرا يسارا ، وانطلق سريعا » . ونقل هذه الجمل الطبريّ في تاريخه ، ج 2 ص 437 نقلا يكاد يكون حرفيّا .
نقلها من مغازي الواقدي ، ولم يشر إلى هذا المصدر .