تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قوله :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ
: أي عصابة وجماعة .
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
: أي يهتدون بالحقّ
وَبِهِ يَعْدِلُونَ
( 159 ) : به يحكمون . وقال بعضهم : يهدون بالحقّ أي : يدعون بالحقّ ، كقوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[ الأنبياء : 73 ] أي يدعون بأمر اللّه . وقد فسّرناه في الآية الأولى . قال : فرضي موسى كلّ الرضا . قوله :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
: يعني بني إسرائيل .
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
: قال بعضهم : كان موسى احتمل معه من الجبل ، جبل الطور ، حجرا ؛ فإذا نزلوا ضربه موسى فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكلّ سبط عين مستعذب ماؤها
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ
: وذلك في تيههم . قوله :
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
: قال بعضهم : كان المنّ ينزل عليهم من السماء في محلّتهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وكان أشدّ بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، والسلوى السّمّان . وهو هذا الطائر الذي يقال له السّمان ، كانت تحشرها عليهم الجنوب . وقد فسّرنا أمرهم في سورة البقرة « 1 » . وقال الحسن : السلوى السمّان . قوله :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
: يعني المنّ والسلوى . وقال الحسن : هذا حين خرجوا من البحر ، أعطاهم اللّه ذلك لأنّهم خرجوا إلى أرض بيضاء ليس فيها نبات ولا بناء ، وليس معهم طعام ولا شراب . قال :
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 160 ) . قوله :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
: قال بعضهم : بيت المقدس
وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 57 من سورة البقرة .