تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
: يعني البعث . وقال في آية أخرى :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
[ سورة يس : 81 ] . وقال :
وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ
: أي لا شكّ فيه ، أي : يوم القيامة .
فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
( 99 ) : أي بالقيامة . قوله :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
: يعني مفاتيح الرزق
إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
: [ أي : خشية الفاقة ] « 1 »
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
( 100 ) : أي بخيلا يقترّ على نفسه وعلى غيره . يخبر أنّهم بخلاء أشحّاء ، يعني المشركين . وقال بعضهم : ( قتورا ) أي : مسّيكا « 2 » . قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
: يده ، وعصاه ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ،
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
[ الأعراف : 130 ] . قوله :
فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ
: يقول للنبيّ عليه السّلام : فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم موسى
فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
( 101 ) .
قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ
: أي الآيات
إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ
: أي حججا . يقول : لقد علمت يا فرعون ، وهذا مقرأ ابن عبّاس والعامّة . وقال ابن عبّاس : مثل قوله :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا
[ النمل : 14 ] . وقرأه عليّ بن أبي طالب : ( لقد علمت ) ، موسى يقوله . أي : لقد علمت ما أنزل هؤلاء
هامش
( 1 ) زيادة من سع ، ورقة 14 و ، والقول لقتادة كما ذكره ابن سلّام وكما أورده الطبريّ . ( 2 ) في ق وع ود : « مسكينا » وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتّه : « مسّيكا » أي : كثير الإمساك .