( 19 ) : أي يثيبهم اللّه به الجنّة .
قوله :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ
: يعني المؤمنين والمشركين في رزق اللّه في الدنيا .
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
( 20 ) : أي مقبوضا « 1 » . وقال بعضهم :
ممنوعا . يقول : يستكملون أرزاقهم التي كتب اللّه لهم .
قوله :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
: أي في الدنيا ، في الرزق والسعة وخوّل بعضهم بعضا ، يعني وملّك بعضهم بعضا .
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
( 21 ) .
قوله :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً
: أي في نقمة اللّه
مَخْذُولًا
( 22 ) : في عذاب اللّه .
قوله :
* وَقَضى رَبُّكَ
« 2 » : أي وأمر ربّك
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
: يقول : وأمر ربّك بالوالدين إحسانا ، أي : برّا .
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
: أي إن بلغا عندك الكبر أو أحدهما ، فوليت منهما ما وليا منك في صغرك ، فوجدت منهما ريحا يؤذيك ، فلا تقل لهما أفّ . وقال الحسن : ( فلا تقل لهما أفّ ) أي : ولا تؤذهما . قوله :
وَلا تَنْهَرْهُما
: يعني الانتهار . وقال مجاهد : لا تغلظ لهما . قوله :
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
( 23 ) : أي قولا ليّنا سهلا .
هامش
- جاء في سع ورقة 8 و : « ( وهو مؤمن ) : مخلص بالإيمان » . وقد حذف الشيخ هود هنا حديثا لم يصحّ عنده ذكره ابن سلّام هكذا : « خالد عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يقبل اللّه عمل عبد حتّى يرضى قوله » . وقد بحثت عن هذا الحديث في عدّة مصادر من الحديث والتفسير فلم أعثر له على أثر . فهل هو ممّا انفرد به تفسير ابن سلّام ؟ . . .
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع « مقبوضا » ، وفي سع 8 و : « منقوصا » .
( 2 ) هذه هي القراءة الصحيحة المشهورة : ( وقضى ربّك ) أي : أمر ربّك كما ذكره أبو عبيدة في المجاز ، ج 1 ص 374 . ونسبت قراءة إلى أبي بن كعب وابن مسعود بلفظ : ( ووصّى ربّك ) وهي قراءة بالمعنى .
والصحيح ما عليه جمهور القرّاء والمفسّرين . وقد أورد ابن سلّام في كتابه التصاريف ، ص 340 - 343 عشرة أوجه لتفسير ( قضى ) واستوفى القرطبيّ في تفسيره ، ج 10 ص 237 معاني لفظ ( قضى ) موجزا القول في ذلك . وانظر اللسان ( قضى ) .