( وقضينا ) أي : كتبنا .
لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
: [ يعني : لتهلكنّ في الأرض مرّتين ]
وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
( 4 ) : [ يعني لتقهرنّ قهرا شديدا ] « 1 » .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما
: أي أولى العقوبتين
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
: تفسير مجاهد : إنّهم فارس .
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
: فقتلوهم في الديار ، وهدموا بيت المقدس ، وألقوا فيه الجيف والعذرة
وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
( 5 ) : أي إنّه كائن . ذكر بعضهم قال : عوقب القوم على علوّهم وفسادهم ، فبعث اللّه عليهم في الأولى جالوت الجزري « 2 » فسبى وقتل وجاسوا خلال الديار كما قال اللّه . ثمّ رجع القوم على دخن فيهم كثير .
قال :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
( 6 ) : أي أكثر عددا .
قوله :
( ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ )
ففعل ذلك بهم في زمان داود يوم طالوت .
قال :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
: أي فلأنفسكم .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
: أي من العقوبتين
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
: وهي تقرأ على وجهين :
( ليسوء ) مخفّفة ، أي : ليسوء اللّه وجوهكم ، والوجه الآخر ( ليسوّءوا ) مثقّلة ، يعني القوم وجوهكم .
وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ
: يعني بيت المقدس
كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
: أي كما دخله عدوّهم قبل ذلك .
قال :
وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً
( 7 ) : أي : وليفسدوا ما غلبوا « 3 » عليه فسادا . فبعث
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من سع ورقة 7 ب .
( 2 ) في المخطوطات الأربع : « الحورى » ، وفي سع ، ورقة 7 ب ، وفي ز ورقة 182 جاءت الكلمة هكذا :
« الخزري » . ولم أر للكلمة وجها صحيحا . ويبدو أنّ الصواب كما أثبتّه : « الجزري » كما جاء في تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 28 : « الجزري » ، وقال : « كان الذي بعث اللّه عليهم في المرّة الأولى : جالوت ، وهو من أهل الجزيرة » .
( 3 ) كذا في سع ، ورقة 7 ب ، وفي ز ورقة 182 : « ما غلبوا عليه » ، وفي المخطوطات : « ما علوا عليه » .