قوله :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
( 49 ) : أي عن عبادة اللّه . يعني الملائكة . قال بعضهم [ في قوله : ( والملائكة ) أي :
تسجد ملائكة الأرض ] « 1 » .
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 50 ) .
قوله :
* وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
: أي لا تعبدوا مع اللّه إلها غيره
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
( 51 ) : أي فخافون .
قوله :
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
: أي دائما « 2 »
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ
( 52 ) : يعني المشركين . على الاستفهام ، أي : قد فعلتم ، فعبدتم الأوثان من دونه .
قوله :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ
: أي المرض وذهاب الأموال والشدائد
فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
( 53 ) : [ أي تصرخون ] « 3 » ، أي : تدعونه ولا تدعون الأوثان . وقال مجاهد : ( تجأرون ) أي : تضرّعون .
قال :
ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
( 54 ) : يعني بالفريق المشركين .
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا
: أي في الدنيا
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 55 ) : وهذا وعيد هو له شديد .
قوله :
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ
: يعني آلهتهم ، أي : يجعلون لما لا يعلمون أنّه خلق مع اللّه شيئا ولا أمات ولا أحيا ولا رزق معه شيئا ، ( نصيبا ممّا رزقناهم ) . يعني قوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ز ، ورقة 174 ، والقول لمحمّد بن أبي زمنين .
( 2 ) أصل معنى ( واصبا ) أي : دائما كما ذكره أبو عبيدة وأكّده الفرّاء وغيرهم . وزاد الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 104 : « ويقال : خالصا » . وفي تفسير مجاهد : « قال : الإخلاص ، ( واصبا ) أي : دائما » . وقال ابن قتيبة مبيّنا : « ( وله الدّين واصبا ) أي : دائما . والدين : الطاعة . يريد أنّه ليس من أحد يدان له ويطاع إلّا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلكة ، غير اللّه ، فإنّ الطاعة تدوم له » .
( 3 ) زيادة من ز ورقة 174 ومن سع . وقال ابن قتيبة : « أي : تضجّون بالدعاء وبالمسألة . يقال : جأر الثور يجأر ، إذا رفع صوته » .