قال :
وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
( 9 ) : مثل قوله :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
[ يونس : 99 ] . وكقوله :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً
[ الرعد : 31 ] .
قال :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
( 10 ) : أي ترعون أنعامكم ، أي : تسرحونها فيه . وقال مجاهد : ( تسيمون ) أي :
ترعون .
قوله :
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ
: أي بذلك الماء
الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
: ذكر بعضهم قال : إنّ اللّه أهبط إلى الأرض من الجنّة ثلاثين ثمرة ؛ عشر يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشر يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشر يؤكل داخلها وخارجها « 1 » . قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 11 ) : وهم المؤمنون . قال : فالذي ينبت من ذلك الماء الواحد هذه الألوان المختلفة قادر على أن يحيي الموتى .
قوله :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
: يختلفان عليكم
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ
: يذكّر عباده نعمته عليهم ، وينبّههم بها على لسان نبيّه ممّا لم يتنبّهوا له إلّا بالمنبّهين ، وهم الأنبياء .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 12 ) :
وهم المؤمنون .
قوله :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ
: أي وما خلق لكم في الأرض
مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
: قال الحسن : من النبات . وقال بعضهم : من الدوابّ والشجر والثمار . قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
( 13 ) : وهم المؤمنون .
قوله :
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ
: أي خلق البحر
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
:
هامش
( 1 ) هذا نوع من التكرار الذي لاحظه ابن أبي زمنين على تفسير ابن سلّام ، والذي لا لزوم له ، فقد مرّ هذا القول في هذا الجزء قريبا في تفسير الآية 3 من سورة الرعد .