تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قوله :
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ
( 78 ) : يعني الذين بعث إليهم شعيب
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
: والأيكة الغيضة « 1 » . كانوا أصحاب غيضة ؛ كان عامّة شجرهم المقل ، وهو الدوم ، فسلّط اللّه عليهم الحرّ سبعة أيّام ، فكان لا يكنّهم منه شيء . فبعث اللّه عليهم سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الرّوح « 2 » فجعلها اللّه عليهم نارا ، فاضطرمت عليهم فماتوا فيها . وهو قوله :
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 189 ) [ الشعراء : 189 ] . قوله :
وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
( 79 ) : يقول : إنّ منزل قوم لوط وأصحاب الأيكة ( لبإمام مبين ) يعني بطريق « 3 » واضح ، أي : بيّن . قوله :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
( 80 ) : يعني ثمود ، قوم صالح .
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
: أي العذاب
مُصْبِحِينَ
( 83 ) : حين طلع الفجر .
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 84 ) . قوله :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
: أي للبعث
وَإِنَّ السَّاعَةَ
: أي القيامة
لَآتِيَةٌ
: أي لجائية
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
( 85 ) : والصفح هاهنا منسوخ بالقتال . وهو كقوله : ( فاصفح عنهم ) يعني المشركين
وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 89 ) [ الزخرف : 89 ] . ثمّ أمره بقتالهم في سورة براءة فقال :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] . قوله :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
( 86 ) : أي لا خالق غيره ، ولا أعلم منه .
هامش
( 1 ) الغيضة موضع يغيض فيه الماء ويتجمّع فينبت فيه شجر كثير ملتفّ . انظر اللسان ( غيض ) . ( 2 ) في المخطوطات « الرواح » وهو خطأ ، صوابه ما أثبتّه : « الرّوح » وهو نسيم الريح كما جاءت الكلمة في ز . ( 3 ) في المخطوطات : « يعني بموضع » ، وأثبت ما هو أصحّ : « طريق » . كما جاءت الكلمة في ز ، ورقة 171 . وزاد ابن أبي زمنين : « قيل للطريق إمام لأنّه مؤتمّ به ، أي : يهتدى به » . كأنّه نقله من مجاز أبي عبيدة ، ج 2 ص 354 حيث قال : « الإمام كلّ ما ائتممت واهتديت به » .