الْحَسَنَةَ
: والحسنة هاهنا : الرخاء والعافية .
حَتَّى عَفَوْا
: أي حتّى كثروا . قال الحسن : سمنوا بعد الجوع ، فهو من الكثرة
وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
:
أي الشدّة والرخاء فلم يكن شيء ، يعنون ما كان يعد النبيّ به قومه من العذاب إن لم يؤمنوا .
قال اللّه :
فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
: أي فجأة بالعذاب
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 95 ) .
قوله :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
: قال بعضهم : لأعطتهم السماء قطرها والأرض نباتها .
وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ
: بالعذاب
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 96 ) : أي : بما كانوا يعملون ، يعني :
بشركهم .
قوله :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا
: أي عذابنا
بَياتاً
: أي ليلا
وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى
: أي نهارا ، مثل قوله :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
( 2 ) [ الضحى : 1 - 2 ] . قال :
وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 98 ) : أي ليسوا بآمنين من ذلك . وقد كان المشركون يقولون للنبيّ عليه السّلام : ايتنا بعذاب اللّه .
قال :
أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
: أي إنّهم ليسوا بآمنين من ذلك
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ
: أن يمكر بهم فيهلكهم
إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
( 99 ) : وهو قوله : ( ثمّ بدّلنا مكان السّيّئة الحسنة حتّى عفوا وقالوا قد مسّ آباءنا الضّرّاء والسّرّاء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ) هكذا مكره بهم .
قوله :
أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ
: وهي تقرأ على وجهين : ( يهد ) و ( نهد ) ؛ فمن قرأها ( نهد ) فيقول : نبيّن ، ومن قرأها ( يهد ) فيقول : يبيّن اللّه للذين يرثون الأرض .
مِنْ بَعْدِ أَهْلِها
: أي الذين هلكوا من الأمم السالفة
أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ
: فأهلكناهم بالعذاب كما أهلكنا من كان قبلهم حين كذّبوا رسلهم .
وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 100 ) : أي لو شئنا أصبناهم بذلك .
ثمّ قال :
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
: أي : من أخبارها ، يعني ما قصّ