تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
: أي آلهتهم التي يعبدون ، عدلوها باللّه فجعلوها آلهة مثله .
لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
: أي عن سبيل الهدى .
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
( 30 ) : كقوله :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 197 ) [ آل عمران : 196 - 197 ] . قوله :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ
: أي : الصلوات الخمس ، يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها
وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً
: أي الزكاة الواجبة
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
: أي : يوم القيامة
لا بَيْعٌ فِيهِ
: أي لا يتبايعون فيه
وَلا خِلالٌ
( 31 ) : أي تنقطع كلّ خلة إلّا خلّة المتّقين . كقوله :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) [ الزخرف : 67 ] ، وكقوله :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
[ البقرة : 254 ] . قوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
: إنّما الرزق من المطر .
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ
( 32 ) : قال مجاهد : في كلّ بلد فجرت .
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ
: أي : يجريان إلى يوم القيامة
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
( 33 ) يختلفان عليكم
وَآتاكُمْ
أي وأعطاكم
مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
أي وما لم تسألوه ، في تفسير الحسن . وليس كلّ ما سألوا . وبعضهم يقرؤها : ( من كلّ ) أي : من كلّ شيء ، ( ما سألتموه ) يقول : أعطاكم ما لم تسألوه « 1 » . قال :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
: [ روى الحسن عن أبي الدرداء قال : من لم ير نعمة اللّه عليه إلّا في مطعمه ومشربه فقد قلّ عمله وحضر عذابه ] « 2 » .
إِنْ
هامش
( 1 ) اقرأ ملخّصا جميلا أورده الفرّاء في معاني القرآن ، ج 2 ص 87 - 88 في قراءة ( كلّ ) ، من قوله : ( من كلّ ما سألتموه ) وتعليله وترجيحه لقراءة من قرأ بالإضافة . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 166 .