قوله :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
: أي يوسّع عليه
وَيَقْدِرُ
: أي ويقتر عليه الرزق « 1 »
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
: يعني المشركين
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ
( 26 ) : أي ذاهب زائل يستمتع به ثمّ يذهب . وإنّ الآخرة باقية . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه : ( ( الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ) ) « 2 » .
قوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا
: أي هلّا
أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
( 27 ) : أي إلى اللّه فأخلص له . وقال بعضهم :
أي : من تاب .
قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ
: أي تسكن قلوبهم
بِذِكْرِ اللَّهِ
: قال الحسن : بوعد اللّه الذي وعدهم من الجنّة « 3 » .
قال :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ
: أي بوعد اللّه
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) : كقوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
( 30 ) [ الفجر : 27 - 30 ] . وقال بعضهم : ( وتطمئنّ قلوبهم بذكر اللّه ) أي : هشّت قلوبهم إلى ذكر اللّه فاستأنست به .
قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ
: ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : طوبى شجرة في الجنّة . وقال بعضهم : طوبى : الجنّة .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( ( طوبى شجرة في الجنّة لو سار الراكب المجدّ في ظلّها
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في معاني القرآن ، ج 2 ص 62 : « وقيل : يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له في ذلك ، أي : يخيّر له .
قال ابن عبّاس : إنّ اللّه خلق الخلق وهو بهم عالم ، فجعل الغنى لبعضهم صلاحا ، والفقر لبعضهم صلاحا ، فذلك الخيار للفريقين » .
( 2 ) انظر تخريجه فيما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 32 من سورة الأنعام .
( 3 ) هذا وجه من وجوه التأويل اقتصر عليه المؤلّف هنا . وفي تفسير الذكر أقوال ، منها : ذكر اللّه في التسبيح والتهليل والتكبير وفي كلّ عبادة ، ومنها الذكر بمعنى القرآن لأنّه من أسمائه . وقد أورد ابن سلّام ستّة عشر وجها للذكر في كتابه التصاريف .