قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
: أي عن عبادة اللّه
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
: وهم المؤمنون
لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
( 75 ) : أي مصدّقون .
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ
: أي صدّقتم به
كافِرُونَ
( 76 ) .
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
: والعتوّ الاستكبار
وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 77 ) .
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
: قال الحسن : تحرّكت بهم الأرض ، فكان موتهم في ذلك .
وقال في آية أخرى :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
[ الحجر : 73 ] والصيحة : اسم موت إلّا أنّه على وجوه .
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
( 78 ) : أي موتى « 1 » .
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
( 79 ) : وهذا بعد ما هلكوا .
قوله :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
: أي : وأرسلنا لوطا ، تبعا للكلام الأوّل في قصّة نوح وهود وصالح
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
( 80 ) : أي إنّ هذا لم يكن فيما خلا من الأمم قبلكم أن ينكح الرجال بعضهم بعضا .
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
( 81 ) : أي : مشركون . قال الحسن : كانوا لا يفعلون ذلك إلّا بالغرباء ، ولا يفعله بعضهم ببعض . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ أخوف ما أخافه على أمّتي عمل قوم لوط « 2 » .
قال :
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ
هامش
( 1 ) وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ، ص 218 : « ( جاثمين ) أي بعضهم على بعض جثوم » ، وله في موضع آخر : « جثوم على الكرب . والأصل في الجثوم : البروك على الركب » .
( 2 ) حديث صحيح رواه ابن ماجة عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا في كتاب الحسود ، باب من عمل عمل قوم لوط ( رقم 2563 ) .