كانُوا قَوْماً عَمِينَ
( 64 ) : أي عن الهدى « 1 » .
قوله :
* وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
: يقول : وأرسلنا أخاهم هودا ، تبعا للكلام الأوّل : ( لقد أرسلنا نوحا ) . هو أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين .
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ
( 65 ) .
قالَ الْمَلَأُ
: [ يعني الرؤساء ] « 2 »
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ
: أي من الرأي ، سفّهوه وسفّهوا دينه وزعموا أنّه مجنون .
وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 66 ) : كان تكذيبهم إيّاه بالظنّ .
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ
: أي أدعوكم إلى اللّه وإلى ما ينفعكم في الدنيا والآخرة
أَمِينٌ
( 68 ) : على ما جئتكم به من عند اللّه .
قوله :
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
: أي بيان من ربّكم
عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ
: عذاب اللّه في الدنيا والآخرة ، ولم يبعث اللّه نبيّا إلّا وهو يحذّر أمّته عذاب اللّه في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا .
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
: أي استخلفكم في الأرض بعدهم .
وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
: يعني الأجسام والقوّة التي أعطاكم . قال اللّه :
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
( 8 ) [ الفجر : 8 ] .
قوله :
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
: أي نعماء اللّه . وقال بعضهم : نعمة اللّه .
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 69 ) : أي لكي تفلحوا .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات : « عمين عن الهدى » . وفي ز ، ورقة 107 ، وفي تفسير مجاهد ، ص 239 : « عمين عن الحقّ » ، وهو واحد .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 107 .