ذكروا عن داود بن حصين عن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس أنّ يتيمة كانت عند ميمونة ، فافتقدها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسأل عنها . فقالوا : اشتكت عينيها . فقال : ( ( استرقوا لها ، فإنّه أعجبتني عيناها ) ) « 1 » .
ذكروا عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنّه عان « 2 » سهل بن حنيف فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ( إذا أعجب أحدكم أخوه فليبرّك ) ) « 3 » .
قوله :
وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
( 67 ) .
قوله :
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها
: يعني قوله :
( لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ )
.
قوله :
وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ
: قال الحسن : لما آتاه اللّه من النبوّة . وقال بعضهم : لعالم لما علّمناه « 4 » .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 68 ) : وهم المشركون ،
هامش
( 1 ) هذا حديث لم أعثر عليه في كتب الصحاح ، هكذا في قصّة « يتيمة كانت عند ميمونة » زوج النبيّ عليه السّلام . وبلفظ « فإنّه أعجبتني عيناها » في آخره ، هكذا جاء في المخطوطات الأربع . وشبيه بهذا الحديث ما رواه الشيخان : البخاريّ في كتاب الطبّ ، باب رقية العين ، ومسلم في كتاب السلام ، باب استحباب الرقية ، كلاهما يرويه عن أمّ سلمة في قصّة « جارية في بيتها » وبلفظ : « استرقوا لها فإنّ بها النظرة » فهل هما حديث واحد ؟ ليت لدينا تفسير ابن سلّام كاملا لعلّ به سندا صحيحا ، إذا لأمكنت المقارنة وسهل التحقيق .
( 2 ) عانه يعينه ، أي : أصابه بالعين .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده مفصّلا بلفظ : « علام يقتل أحدكم أخاه ، هلّا إذا رأيت ما يعجبك برّكت » .
وأخرجه ابن ماجة في كتاب الطبّ ، باب العين ( رقم 3509 ) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف .
والتبريك أن يقول الإنسان : بارك اللّه فيك ، أو يقول :( فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ).
( 4 ) كذا في المخطوطات الأربع : « لعالم لما علمناه » ، وله وجه صحيح مناسب . وقد يكون في الجملة تصحيف صوابه : « وإنّه لعامل بما علمناه » . فقد أورد هذا التأويل الطبريّ في تفسيره ، ج 16 ص 168 منسوبا لقتادة ، قال : « إنّه لعامل بما علم » . وزاد غيره : « من لا يعمل لا يكون عالما » . وقال الفرّاء في معاني القرآن ، ج 2 -