صدر الإسلام حتّى نزلت :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
. . . وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
[ البقرة : 221 ] وقال بعضهم : أمرهم أن يتزوّجوا النساء .
وفي تفسير الكلبيّ قال :
( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ )
أي : من الرجال . أي : هنّ أحلّ لكم فتزوّجوهنّ ، وقد كان لوط قبل ذلك يأبى أن ينكح في قومه ، فلمّا راودوه عن ضيفه طابت نفسه أن ينكحهنّ ،
( قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ )
، أي : أحلّ لكم ، يقول :
التزويج أحلّ لكم من الفاحشة . [ وقال مجاهد : كلّ نبيّ أبو أمّته ، وإنّما عنى ببناته نساء أمّته ] « 1 » .
قوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ
أي ولا تفضحون
فِي ضَيْفِي
: كقوله :
إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ
( 68 ) [ الحجر : 68 ] والأضياف ضيف ، والضيف الواحد ضيف .
قال :
أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
( 78 ) : أي ليس منكم رجل رشيد . وهو على الاستفهام ، كقول الرجل : أما منكم رجل رشيد ؟ وهو يعلم أنّه ليس فيهم رجل رشيد .
قوله :
قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ
: أي من حاجة
وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ
( 79 ) : أي إنّا نريد أضيافك دون بناتك .
قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
( 80 ) قال بعضهم : أي إلى عشيرة « 2 » .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : رحم اللّه لوطا ، لقد كان يأوى إلى ركن شديد « 3 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 148 ، وجاء بعده ما يلي : « قال أبو عبيد : وهذا شبيه بما يروى عن قراءة أبي بن كعب :( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْوهو أب لهم ) [ الأحزاب : 6 ] .
( 2 ) وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 1 ص 294 : « ومجاز الركن هاهنا عشيرة عزيزة ، كثيرة ، منيعة » .
( 3 ) رواه أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه عن أبي هريرة . ورواه ابن جرير الطبريّ في تفسيره ، ج 15 ص -