وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
( 10 ) [ المعارج : 10 ] . وهي مواطن ؛ فمنها ما يتعارفون فيها ، ومنها ما لا يتعارفون فيها . وهذا قول الحسن .
قوله :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
: أي الذين كذّبوا بالبعث ، خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار .
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 45 ) : أي لو كانوا مهتدين ما خسروا أنفسهم .
قوله :
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
: من العذاب ، أي : عذاب الدنيا
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
: فيكون بعد وفاتك
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
( 46 ) : أي من أعمالهم .
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
: أي : بالعدل
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 47 ) : في تفسير الحسن : إذا بعث رسولهم فكذّبوه ، فدعا عليهم ، فاستجيب له أهلكهم اللّه « 1 » . وإنّما يدعو عليهم إذا أمر بالدعاء .
ذكروا أنّ مجاهدا قال : فإذا جاء رسولهم يوم القيامة ؛ وهو كقوله :
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ
[ الزمر : 69 ] .
قوله :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 48 ) : يقوله المشركون لما كان يعدهم به النبيّ عليه السّلام من عذاب اللّه إن لم يؤمنوا ؛ فكانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاء وتكذيبا . أي : إنّه لا يأتيهم العذاب ، ويقولون : متى هذا الوعد ، و
ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 29 ) [ العنكبوت : 29 ] .
هامش
- عائشة . وأخرجه أحمد في مسنده . وأخرجه يحيى بن سلّام من طريق الحسن عن عائشة أنّها سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : يا رسول اللّه ، هل يذكر الرجل يوم القيامة حميمه ؟ فقال : « ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه . . . » الحديث . أورده يحيى في تفسير قوله تعالى :( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ )[ الأنبياء : 47 ] .
( 1 ) في المخطوطات الأربع : « فأهلكهم اللّه » ، والأصحّ حذف الفاء ليستقيم الكلام .