تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
سنة يقول : سبحانك حيث كنت « 1 » . قوله :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
: قال الحسن : يعني في خلفه ، ما يحيي ويميت ، وما يرزق ويفعل . وهو كقوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
( 29 ) [ الرحمن : 29 ] . وقال مجاهد : يدبّره أي : يقضيه . قوله :
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
: يقول : ليس أحد يشفع يوم القيامة إلّا أن يؤذن له . كقوله :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ البقرة : 255 ] وكقوله :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ] وقال :
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) [ غافر : 18 ] . قوله :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 3 )
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
يوم القيامة : يقول : إنّ الذي خلق السماوات والأرض ، ثمّ استوى على العرش ، يدبّر الأمر ، والذي لا يشفع عنده إلّا بإذنه ، هو ربّكم ، أي فإنّ
( ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً )
، يعني البعث يوم القيامة لأنّهم لا يقرّون بالبعث . قوله :
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
: [ أي في المرجع إليه ] « 2 »
إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
: وهو كقوله :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
[ العنكبوت : 20 ] أي : يوم القيامة . وقال مجاهد :
( إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ )
: يحييه ثمّ يميته ، ثمّ يبدؤه فيحييه . قال :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ
: أي : بالعدل ، أي : يجزيهم الجنّة .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
: وهو الذي قد انتهى حرّه .
وَعَذابٌ أَلِيمٌ
: أي موجع
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
( 4 ) : أي : إنّ ذلك جزاؤهم بما كانوا يكفرون .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 3 من سورة الأنعام ، ( التعليق ) . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة : 136 .