قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
: أي ويقبل الصدقات
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 104 ) .
ذكروا عن الحسن أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول « 1 » .
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
: أي بما يطلعهم اللّه عليه ، في تفسير الحسن . قال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اتّقوا فراسة المؤمن ، فإنّه بنور اللّه ينظر « 2 » .
ذكروا عن أبي الدرداء قال : إيّاكم وفراسة العلماء ، إن شهدوا عليكم شهادة تكبّكم في النار ، فو اللّه إنّه الحقّ ، يقذفه اللّه في قلوبهم وعلى أبصارهم .
ذكروا عن عثمان بن عفّان أنّه قال : لو أنّ رجلا عمل في قعر سبعين بيتا لكساه اللّه رداء عمله ، خيرا كان ذلك أو شرّا .
ذكر لنا أنّه مرّ على رسول اللّه بجنازة فأثنوا عليها خيرا ، حتّى تتابعت الألسن لها بخير ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : وجبت . ثمّ مرّ عليه بجنازة ، فأثنوا عليها شرّا ، حتّى تتابعت الألسن عليها بشرّ فقال : وجبت ، أنتم شهداء اللّه في الأرض « 3 » .
قوله :
وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 105 ) .
قوله :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
هامش
( 1 ) انظر تخريجه فيما سلف ، ج 1 ، تفسير الآية 245 من سورة البقرة ( التعليق ) .
( 2 ) أخرجه الترمذيّ في كتاب التفسير ، تفسير سورة الحجر ، عن أبي سعيد الخدري ولفظه : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه ، ثمّ قرأ :( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )» . وأخرجه ابن جرير الطبريّ أيضا عن ابن عمر . وأخرجه أيضا عن ثوبان وزاد فيه : « وينطق بتوفيق اللّه » .
( 3 ) حديث صحيح أخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز ، باب ما جاء في الثناء على الميّت ، عن أنس بن مالك ( رقم 1491 ) ، وعن أبي هريرة ( رقم 1492 ) . وأخرجه الترمذيّ وابن حبّان عن أنس .